أبي المعالي القونوي

120

المراسلات

يحتمل التأويل . وهذا البحث ليس بسمعيّ حتى يرجع إلى نصوصهم . واللّه « 1 » أعلم بحقائق الأمور . وأما الأمر المشترك المناسب للنفس والبدن الذي يقتضي الارتباط * [ راجع ص 73 ، س 11 - ص 74 ، س 3 ] ، فهو الذي يقتضي « 2 » تخصيص كل نفس ببدنه ، كيلا تتعلّق نفس إنسان « 3 » ببدن فرس ، ولا بالعكس « 4 » . وهكذا في سائر المركّبات . ونحن نعلم أنّ هناك أمرا « 5 » ، ولكن ما نعرف حقيقته بالتفصيل . وأما قوله : « هل يتأتى للنفس الانسلاخ عن ذلك الارتباط بالكلية انسلاخ استغناء ؟ » « 6 » [ راجع ص 74 ، س 5 - 6 ] . فالجواب : أنّ « 7 » الانسلاخ واجب ، لكن ما يكون بإرادة النفس ، كما لم يكن الارتباط بإرادتها ، بل إذا فسد المزاج انسلخت عنه . فإن « 8 » كانت مستغنية عن البدن ، كانت سعيدة مستريحة من التعب . وإن كانت محتاجة « 9 » بعد ، صارت شقية محرومة . فإنها تحتاج إلى شيء لا تجده . وأما انقطاع التعلق بهذا « 10 » العالم قبل الموت [ راجع ص 74 ،

--> ( 1 ) واللّه تعالى ته . ( 2 ) الارتباط . . . يقتضي : - ته . ( 3 ) الإنسان ش . ( 4 ) ولا بالعكس : - ته . ( 5 ) أمرا ما ش . ( 6 ) الاستغناء ص . ( 7 ) لأن س ش ( أنّ ش 1 ) . ( 8 ) وإن ته . ( 9 ) - ته . ( 10 ) لهذا ته .